وأفادت وكالة مهر للأنباء، انها أكدت المتحدثة باسم الحكومة، خلال مؤتمر صحفي، أن أولوية الإدارة الحالية تنصبّ على معالجة أوضاع معيشة المواطنين.
وأوضحت أن الحكومة تلتزم بحل التحديات الاقتصادية التي تواجه الجمهور، وتسعى لتعزيز الرفاه العام، مع التركيز بشكلٍ عاجل على حماية معيشة الأسر وتلبية احتياجاتها الأساسية.
وفي معرض إشارتها إلى الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب، وارتفاع الأسعار، والتهديدات الخارجية، والحصار الاقتصادي، لفتت المتحدثة إلى أن هذه الظروف أدت إلى تآكل القدرة الشرائية لبعض الأسر وتقليص الموارد المتاحة للكثير منها. وبناءً عليه، وفي إطار سعيها لتحقيق العدالة، تنتهج الحكومة مسارين متوازيين: أولهما مراجعة معايير استحقاق الدعم لاستبعاد من لا تنطبق عليهم الشروط القانونية، وثانيهما زيادة الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
وفي جانبٍ آخر من المؤتمر، شددت المتحدثة على ضرورة صون المصالح الوطنية والسعي نحو تحقيق "سلامٍ مشرف"؛ مؤكدةً التزام الحكومة بالعمل من أجل السلام بطريقة تحفظ كرامة الوطن ومصالحه.
وأضافت أنه في حال حدوث أي تعدٍ -مهما كان بسيطاً- على أراضي البلاد، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع عن الوطن بكل قوتها. وأكدت قائلة: "كما أثبتنا في الماضي، لن نتوانى قيد أنملة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن بلادنا".
وشددت مهاجراني على أن حماية المصالح الوطنية والحفاظ على وحدة الأراضي تأتي في صدارة أولويات الحكومة، موضحةً أن السعي لتحقيق سلامٍ كريم لا يعني بأي حالٍ من الأحوال إغفال ضرورة الدفاع الوطني.
وأكدت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع بكل حزم عن مصالحها الوطنية وسلامة أراضيها ضد أي عدوان، مضيفةً: "كلما وقع أدنى تعدٍ على تراب وطننا العزيز، ستتصدى القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لهذا العدوان بكل قوة. وكما أثبتنا سابقاً، فإننا لن نتراجع أو نتردد في الدفاع عن بلادنا".
أكدت مهاجراني أن صون المصالح الوطنية وحماية السلامة الإقليمية للبلاد يأتيان على رأس أولويات الحكومة، قائلة: "إن السعي نحو ’سلام مشرف‘ لا يعني بأي حال تجاهل ضرورة الدفاع الوطني؛ فالجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع بكل قوة عن مصالحها الوطنية وسلامة أراضيها ضد أي عدوان يستهدف أراضيها".
استمرار حركة العبور عبر الحدود الإيرانية-الباكستانية وتواصل الجهود الدبلوماسية
وفي معرض ردها على سؤال خلال مؤتمر صحفي حول حركة الشاحنات عبر الحدود الإيرانية-الباكستانية، وما يواجهه السائقون والعاملون في قطاع الأعمال من تحديات، أوضحت المتحدثة باسم الحكومة قائلة: "كان جزء كبير من واردات البلاد وصادراتها وتبادلاتها التجارية يتم سابقاً عبر الحدود البحرية؛ ونتيجة لذلك، لم تكن البنية التحتية القائمة عند الحدود البرية كافية لاستيعاب حجم الحركة الحالي".
وأضافت: "لقد بحثت الحكومة هذه المسألة، وكُلِّفت إدارة الجمارك -بالتنسيق مع الجهات المعنية- بتطوير البنية التحتية اللازمة لتسهيل وتسريع حركة البضائع والتبادلات التجارية".
وأشارت المتحدثة إلى الضغوط الناجمة عن الحصار الاقتصادي والقيود المفروضة على المسارات التجارية للبلاد، موضحة: "هذه الظروف هي تداعيات للحصار الذي نشهده حالياً، حيث سعى الطرف الآخر إلى ممارسة الضغوط على مساراتنا التجارية، سواء البحرية منها أو البرية".
وفي معرض تأكيدها على استمرار الجهود الدبلوماسية لحل القضايا المتعلقة بالحدود، قالت مهاجراني: "الحدود مفتوحة والحركة جارية. وقد أبدت الحكومة الباكستانية تعاوناً في هذا الصدد، كما يواصل زملاؤنا في الجهاز الدبلوماسي متابعة الأمر بجدية".
وأعربت عن أملها في أن يتيح تحسن الظروف وتحقيق سلام دائم الاستفادة الكاملة من إمكانات الحدود البرية والبحرية والجوية للبلاد، بما يخدم التنمية الاقتصادية وتوسيع نطاق التبادل التجاري.
الحكومة على أتم الاستعداد لمواجهة مختلف السيناريوهات الأمنية
رداً على سؤال حول التوقعات المتعلقة باحتمالية حدوث اضطرابات داخلية خلال هذا الشهر - وتقييم السيناريوهات المختلفة في هذا الصدد - صرحت المتحدثة باسم الحكومة قائلة: "لقد شهدنا سابقاً تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للبلاد؛ وهي تدخلات كبّدت الشعب خسائر بشرية فادحة وآلاماً نفسية عميقة".
وفي إشارة إلى التجارب السابقة، أضافت: "لقد لاحظنا أن أطرافاً خارجية معينة لا تدخر جهداً في افتعال المشكلات وزعزعة الاستقرار داخل البلاد، سعياً منها لوضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام تحديات جديدة".
وفي معرض إشارتها إلى الهجمات التي استهدفت مدينتي "ميناب" و"لامرد" في اليوم الأول بـ "حرب رمضان"، أوضحت مهاجراني: "خلال حرب رمضان، رأينا كيف تم استهداف ميناب ولامرد في اليوم الأول مباشرة؛ وهي أفعال كشفت عن مدى العنف المفرط والقسوة التي يتسم بها الطرف الآخر".
وشددت قائلة: "إن الحكومة، إلى جانب المؤسسات الأخرى المعنية بالأمن وإدارة الأزمات، على أتم الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة".
كما أكدت المتحدثة باسم الحكومة على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، قائلة: "نحن على ثقة بأن التمسك بهذه الوحدة المقدسة - وهو أمر أكد عليه أيضاً قائد الثورة الإسلامية - سيمكننا من تجاوز الأزمات التي يسعى أعداؤنا لإثارتها".
وختمت مهاجراني بالقول: "إن الوحدة الوطنية والتضامن كفيلان بمنع نشوء العديد من الأزمات؛ فإذا وقفنا صفاً واحداً، سنكون قادرين على مواجهة التحديات المحتملة بمزيد من التماسك".
|/انتهى/
تعليقك